Saturday, August 2, 2008

الجحيم في النعيم

الجحيم في النعيم (قصة قصيرة)تدور حول قضية كاشمير

الجحيم في النعيم

قصة قصيرة

كانت اليلة قد أرخت سدولها في الوادي، و المخيمة للقوات التي كانت على أعلى قمة الجبل للمراقبة قد غرقت في ظلام صامت. و الجنديون الذين سكنوا في هذه المخيمة قد أووا إلى فراشهم للوقاية عن البرد الشديد، و لكن لم يأتهم النوم ، و كانوا يتقلبون في الفراش، و يتجاذبون أطراف الحديث. وخلال مسامرتهم قال راما كمار "ما أشد البرد! "فقال بون جندي آخر"إلى متى نقاسي هذا البرد الشديد في هذا الوادي؟ عند ئذ قال راجيش"لماذا لا نفعل شيئا نرتقي به المناصب و نتمتع بجمال فتيات هذا الوادي كما يتمتع كبارنا،فإنهم في كل ليلة يخطفون بعض فتيات، و كثيرا ما يقبضون على بعض الشباب ثم يستدعون ذويهم ليلا،وربما يجبرون أخواتهم وزوجاتهم على ممارسة الجنس لإطلاق سراحهم. فقال غريس"نعم البارحة خطف كرنال شابا ودعى......فقال راما كمار قاطعا كلامه "لماذا لا نفعل مثلهم"عند ذالك قال أمرسنغ وهو مأمؤر عليهم و يفوقهم لحدة ذكائه"لا يمكننا أن نفعل مثلهم إلا أن نحل المناصب العليا.فسأل راجيش"ما هو السبيل؟ هل لديك فكرة؟ فأجاب"هذا أمر بسيط، سنخطف بعض الشباب من القرية المجاورة ونتهم بأنهم من الإرهابيين و نقتلهم في الغابة في مواجهة مزورة،ونضع عندهم متفجرات ثم نخبر الصحفيين عن الأمر فيشيدون بنا و ينشرون بأن بعض الإرهابيين قد قتلوا في مواجهة مع القوات. و بذالك نكتسب الشهرة و نحصل على الجوائز،والمناصب. و ليس هناك أحد من يريد أن يكتنه الأمر." عند ذلك صاحوا جميعا إلا راما كمار"فكرة صائبة نحن راضون." قال رام كمار"لماذا نقتل الأبرياء، إذا نحن بقاتلين فعلينا أن نقتل الإرهابيين". أمر سنغ :( ضاحكا)"هل سمعت عن أحد الجنديين يريد أن يواجه الإرهابيين؟ رام كمار:"و على رغم ذلك يقتلون كثيرا منهم." أمرسنغ:"قد أسأت الفهم، إنهم لا يقتلون إلا الأبرياء ولا تحدث المواجهة الحقيقية إلا نادراما. رام كمار: (باستعجاب)"أ هذه حقيقة؟ أمرسنغ:(بالتأكيد)"نعم" رام كمار:"إن هذا لظلم" أمرسنغ:"إنهم ظلمونا في عهد حكمهم" رام كمار:"لا، و راما، هذا كذب و بهتان، كنت طالبا للتاريخ في كلية و درست التاريخ الهندي المتوسط بكل دقة و وجدت أن كل ما درست في حياتي المدرسية كان بهتانا على السلاطين المسلمين و هناك قصص رائعة عن عدلهم و......"قطع كلامه أمر سنغ قائلا"دع هذا الموضوع و أخبرنا هل تساهمنا فيما قررنا أم لا" قال الآخرون معا"نحن نحقق هذه المؤامرة" و بقي راما كمار ساكتا. في نفس الليلة، و قد مضى ثلثها، نزلوا إلى الوادي تاركين رام كمار نائما في المخيمة، و تقدموا إلى بيت يقطنه خمسة رجال،و دهموه و ذهبوا بهم إلى الغابة و قتلوهم وألقوا عندهم البنادق و المتفجرات. وفي الصباح نشرت كل صحيفة في صفحتها الأولى"قتلت القوات خمسة إرهابيين في مواجهة استمرت طول الليلة."و أشادت بهم وسائل الإعلام و أعلنت الحكومة لهم الجوائز.و عندما وقف راماكمار على كل ما حدث وقع في ورطة و لم يدر ماذا يفعل،و أخيرا قرر أن يفشي سر المؤامرة فاتصل بأحد كباره على اللاسلكي و أخبره كل ما حدث، فقال "أعرف، ولكن لا تبح بذلك أحدا،و لا بأس في قتل المسلمين سواء أ كانو إرهابيين أم لا، وهذا ليس بشئ جديد فحينا بعد حين نفعل كذلك."

محسن عتيق خان السنة الأخيرة من البكالوريوس مركزالدراسات العربية والإفريقية جامعة جواهرلعل نهرو نيودهلي،الهند

No comments:

مولانا مقبول احمد سالک صاحب سے چند ملاقاتیں اور باتیں

  مولانا مقبول احمد سالک صاحب سے چند ملاقاتیں اور باتیں تقریباً دو ہفتے قبل 12 ستمبر کو مولانا کی علالت کی خبر شوشل میڈیا کے ذریعے موصول ہوئ...